العقبه تاريخ الامس وريفيرا المستقبل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

العقبه تاريخ الامس وريفيرا المستقبل

مُساهمة  فوفو نت في الأحد أبريل 13, 2008 5:36 am

lol! lol! queen • تاريخ الأمس .. وريفيرا المستقبل

• ليالي العقبة لا تنسى ولا تمحى من الذاكرة

• المقاهي الشعبية منتجع البسطاء

• متحف العقبة .. فكرة رائدة لاستكمال
حلقة السياحة والثقافة



العقبة ..التاريخ والبحر

من هنا إلى هناك ، المسافة حلم ، كثيرة هي الأمكنة السياحية في العاصمة عمان مثل جبل القلعة الشهير والمدرج الروماني وسبيل الحوريات في قلب العاصمة عمان وكهف أهل الكهف أو الرقيم الواقع خلف الوحدات والقريب جدا من عمان ، ومواقع كثيرة وربما يحظى الكثير من الناس من مشاهدتها لقربها من عمان ، أو في داخلها ولكن لا بحر هناك في عمان هناك يوجد بحر من البشر وسيل من السائرين عبر مسربين الشارع المؤدي إلى الساحة الهاشمية ومجمع رغدان والشارع الثاني المار من أمام المدرج الروماني وفي قلب عمان السياحي الساحة الهاشمية ومطاعمها وكافتيرياتها ، وتبقى العقبة حلم للفقراء ومنتجع الأغنياء حيث البحر والزرقه والرحلة الحلم حيث تبعد العقبة عن عمان حوالي ثلاثمائة وخمسون كيلو مترا حيث ركبنا إحدى الباصات الحديثة التي تعمل على خط عمان- العقبة السياحي وبأجرة لا تتجاوز الأربعة دنانير للشخص الواحد وكان الباص يتميز بتلفاز وفيديو يعرض فيلما أو أكثر للرحلة على طول المسافة وكنت أراقب الشاحنات العابرة عن يسارنا وهي تنقل البضائع من العقبة للعاصمة وأحيانا أنظر للجبال التي تحتضن الطريق وأنا أتخيل العقبة عبر التاريخ القديم وقلعتها التي أضحت حصنا منيعا للأتراك طوال حكمهم للعالم العربي حتى نهاية الحرب العالمية الثانية حيث سقطت في يد جيش الثورة العربية الكبرى ، في ذلك الحين ويعود تاريخ القلعة لعهود قديمة وآخر المدونات التاريخية عليه هو تجديدها على يد قانصواه الغوري حيث رممها وجدد عليها أبراج الحمام لنقل الرسائل بين القلعة ومصر وبلاد الشام فبقيت القلعة هي الأثر الباقي تاريخيا في العقبة، وأضيف إلى جانبه متحف أثري يضم بقايا حفريات أثرية للمنطقة ويضم أواني وأسلحة وثياب تراثية تعود لفترة الثورة العربية الكبرى ، وأشياء كثيرة تعزز ثقافة السائح العربي والأجنبي عن تاريخ المنطقة سياحيا ، وعلى بعد خطوات يمتد خليج العقبة بزرقته اللطيفة ورماله الناعمة التي تدفعني قهرا أن أسير عليها حافيا حتى أصل لأحد مقاهي الشاطئ ، هكذا بقيت أتأرجح بين العصور الماضية للعقبة في ذاكرتي وشوق يدفعني لأسبق الحافلة السياحية التي نركبها أنا وزميلتي في رحلة الألف يوم حول العالم ،والتي كانت تصغي باهتمام للحديث عن العقبة وهي تتفقد كاميرتها وأدوات الرحلة ، وسخان الشاي الطازج وكنا طوال الرحلة نشرب الشاي منه حتى لا تجف حلوقنا من طول المسافة .
هنا خليج العقبة :كم هو مريح أن تترجل عن كرسيك بعد حوالي 4 ساعات من الجلوس وتنزل من الحافلة لتجد رائحة النخيل والبحر يعبق بها الجو وترى على بعد خطوات زرقة المياه المغرية وكأنها تلح عليك أن لا تنتظر لأن أضياف البحر لا يحبون الإقامة إلا على شاطئ البحر الرطب الحنون ، قمنا بتأمين الحقائب ونزلنا إلى الشاطئ وكانت حيرتنا هل نجلس على شاطئ البحر أولا لنزيل عن كاهلنا عناء الرحلة أم نتجه نحو القلعة ، فاقترحت زميلتي منطقة وسطية مقعد عريض على حافة الشارع المحاذي للبحر حيث الشاطئ المليء بأشجار النخيل المثمر وعلى بعد منا البحر والقلعة لقد كنا نجلس بين البحر والتاريخ ..

هنا التاريخ وجاذبية البحر والنخيل:-
لو لم تكن العقبة موقعا هاما منذ قدم التاريخ لما أقيمت هذه القلعة منذ العهود القديمة والتي وقفت عبر قرون بعيدة على حافة هذا البحر ويحيط بها النخيل ، ليضفي على جمال البحر جمالا آخر ، وبقيت هذه القلعة قائمة حتى عهد المماليك حيث قام بتجديدها (قانصوا الغوري ) ورمم بنائها وأبراجها وأضاف لها أبراج الحمام الزاجل لسرعة التراسل بين القلعة وبلاد الشام ومصر لأن الحمام الزاجل كان أسرع وسائل الاتصال القديمة وتنتهي فترة المماليك وغيرهم لتقع في قبضة الحكم العثماني لأكثر من خمسمائة عام وحتى نهاية الحرب العالمية الثانية وبداية انسلاخ العالم العربي عن الحكم العثماني لتسيطر عليها قوات الثورة العربية الكبرى إبان عنفوانها ولتعود القلعة عربية بعد أن بقيت تحت سيطرت العثمانيين لأكثر من خمسة قرون كاملة . التاج أو الشعار للمماليك مازال قائما على بوابة القلعة بدرعه وسيوفه وأدوات النسيج التي تدل على الاعتماد على الذات ،ولازالت البوابة الرئيسية المدرعة بالحديد والبراغي الضخمة والممر المقطع إلى مواقع دفاعية ضد الهجمات حال اقتحام الباب ومنع التقدم للداخل ، وفي وسط الساحة الداخلية للقلعة وقفت شجرة ضخمة يقال بأنها قديمة ومنذ العهد التركي أو العثماني ، وقد انتشر حولها مقاعد خشبية ضخمة للجلوس وبقيت الكثير من غرف القلعة الداخلية كما هي بينما تم هدم الكثير من جوانب البيوت والسور الخارجي أثناء الهجوم على القلعة إبان احتلالها من قبل القوات العربية لإرغام الحامية التركية على الاستسلام فيما قامت وزارة الآثار والسياحة بإعادة ترميم الكثير من الجوانب للقلعة لاستقبال السياح القادمين لزيارتها من أجانب وعرب وأقيم على مقربة منها متحف في غاية الجمال والروعة والتنظيم بحيث أنه لا يزال مقاما على أطراف القاعة وفي غرف تابعة للقلعة من الخارج آثار قديمة مع بعض التطوير الجيد وبرسم للدخول يكاد يكون رمزيا للمواطن ، إن آثار المنطقة الموجودة والتي تؤكد وجود حضارات سابقة يعطي الزائر لذة الثقافة زيادة على متعة الزيارة والسياحة والتمتع بالبحر .

نداء البحر... وسحر النخيل:-
رغم متعة الثقافة والتاريخ إلا أنني لا أخفي بأن زرقة المياه كان لها معنى يجذبني إليها بعمق وتراقص النخيل الهادي على الشاطئ كان يمنحني الارتياح ويهبني المزيد من الالهام لكتابات كثيرة عن غير السياحة كان البحر تحت قدمي وأنا أقف على جدار إستنادي يرتطم به الموج فيما يتقافز الشبان من أعلاه إلى الماء الصافي والذي يتيح للجميع رؤية قاع البحر القريب من الشاطئ وهي تهرب مذعورة كلما قفز إلى الماء سباح ماهر يجيد لغة التعامل مع الماء العميق .

أيها البحر الأزرق .. ها قد أتيت :- بالتأكيد قد يخيل للبعض بأن عشقي للبحر نابع عن كوني سباح ماهر وهذه أغلوطة أو معلومة خاطئة إذ أنني أغرق في شبر ماء مثل البانيو مثلا ولكن عشقي للبحر عشق شاعر يجيد السباحة والتحليق في خيال شاعري مجنون خيوله الشعرية لها أجنحة ذهبية لا تعرف التوقف عن التحليق أو والطيران والبحر يثير جنون خيولي ويلهمني الكتابة فأغرق بها بكل مشاعري وروحي من هنا كان لابد أن أقف مع البحر الذي أتيته كاتبا وسائحا وصحفيا وعاشقا
نرجيلة في وسط الماء :- انتقيت مقهاً شعبيا على الشاطئ الذي تظلله أشجار النخيل فيما أقيمت مظلات من سعف النخيل للرواد ، طلبت طاولة وطلبت من صبي المقهى أن يضع الطاولة على أطراف الماء حتى أجلس هناك ، مع نرجيلة وإبريق شاي وماء بارد لي ولزميلتي التي كانت تستنشق هواء البحر بمتعة وسعادة وجلست على الكرسي المغروس بالماء حافيا كي يغسل ماء البحر قدمي وكنت أشعر بسعادة ، هذا البحر الذي يخيفني يغسل قدمي بلطف متعة نفسية مريحة ، وحينما شجعتني زميلتي على السباحة اعتذرت لها عن هذه المتعة التي تزعجني جدا وجلسنا نراقب السفن التي تمنح عباب البحر قادمة نحو الخليج ومنها يستقر في ميناء العقبةة لينزل حمولته ومنها ما يتابع سيره عبر الخليج نحو مصر وكل هذا يستطيع الإنسان أن يشاهده بالعين المجردة فكيف إذا ماكان معك منظارا مكبرا لتراقب طيور النوارس التي ترافق السفن العابرة ،وليل العقبة ساحر جدا وليلها له هواء قل أو ندر أن يستمتع به الإنسان بشاطئ آخر غير ليالي العقبة وكانت الزوارق الزجاجية تجيء وتذهب ويرجونا سائقها أو بحارها أن نركب فيها رحلة بحرية لمدة ساعة بخمسة دنانير وبعد مساومة قصيرة قررت أن أركب القارب الصغير الذي له محرك يعمل على البترول وجاب بنا الشواطئ والتصق بنا قرب السفن الضخمة الواقفة في المياه الإقليمية الأردنية وأخذ يشرح لنا عن السفن الراسية وأوزانها ، معلومات ثقافية جيده لمن يرعبه البحر وقد شجعني هذا على أن تكون رحلتي القادمة للسودان عن طريق البحر ، وما أن انتهينا من الجولة حتى عدنا إلى الشاطئ ونظر كل منا إلى الآخر وتهيأ للرحيل كالعادة رحلة سعيدة وجديدة إلى مكان آخر في رحلة ألف يوم حول العالم .

فوفو نت
مشرف عام
مشرف عام

المساهمات : 57
تاريخ التسجيل : 13/04/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى