الف يوم حول العالم كتاب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الف يوم حول العالم كتاب

مُساهمة  فوفو نت في الأحد أبريل 13, 2008 5:39 am

lol! queen queen المقدمة

مثل أحصنة ترقص في فضاءات من الدهشة والحلم يرتحل هذا القلم العذب السيال الرشيق العبارات والمنمق في عباراته التي تنهل من عبق الحضارات في الشرق الجميل النائم في غلائل النسيان والذاكرة المتوقدة بهجير أيامها، ومن معين الأمكنة العربية المسكونة بروعة القديم وبألق الشموس المنسكبة منذ مئات السنين

هنا في هذه التجربة التي ليست جديدة ولكن طعمها مختلف ومفعم بالحياة وبأريج الباحات المسكونة برائحة الياسمين وشذى الأزهار والورود ..
تمتد نبضات المبدع المتألق فيصل محمد عوكل

امتدادا لطريقة أسلافه من الرحالة العظام كابن بطوطة وابن جبير الذين أضاءوا عتمات العالم القديم بما كتبوه من مداد الحبر عن الحضارات التي غربت شموسها والتي سادت ثم بادت.

الذين مروا في سماء الحضارة عبر كلماتهم التي ظلت حية نابضة في وجدان القرون وفي سمع الأيام فأضاءوا ما كان معتما منها وقدموا لنا كل شوا ردهم وما رأته أعينهم الظامئة إلى السفر .. والمشتاقة إلى أشتات الرؤيا رغم مشاق السفر ووعثاء الطريق وعذابات الرحيل.

وفي هذه الرحلة الممتعة يواصل الكاتب ما انتهى عنده القدماء ليضيف أبعادا عميقة وهو يفلسف حضارة المكان وعبق الحضارة المرسوم كالوشم على الجدران والأعمدة والمعابد ألف يوم حول العالم ، هو خلاصة الروح التي راقبت بصمت كل المشهد الإنساني المتحرك الذي نذهب إلى غايته التي رسمتها له الأقدار والكاتب الذي يلتفظ أدق التفاصيل بعيون ملمة تطل على آفاق الحياة وهو يجوبها شرقا وغربا من ريف إلى بادية ومن مدينة إلى قرية يكتشف المجاهيل المكتنزة بالأسرار والتي لا يلتفت إليها إلا الذين أشعلتهم نفوسهم بذلك الألق الروحي المبهم الذي يفجر طاقاتها ويرسمها خصبة غنية تثري عالم الإنسان المنهك بهمومه وانشغاله اليومي بالرزق ولقمة العيش .

فيصل محمد عوكل الرحالة والكاتب الأردني يبدع أيما إبداع وهو ينقل المشهد الإنساني ويقدم جماليات المكان .
* شفافة"ناصعة" تثير في النفس شتى المشاعر والانفعالات والأحاسيس المختلفة ومعه من خلال عيونه الظامئة للرحيل والسفر ودهشة الحلم تنقل إلى تلك اللوحات الفاتنة التي كتبها يراعه الجميل عن المدن البعيدة التي تغتسل أقدامها على شطآن بحار الأرض .والتي ارقته وهو يقف أمامها مسكونا بانبهار الطفل في وجدانه وبحساسية الكاتب المغايرة لكل المألوف الذي يتفاعل مع ما يراقب بصمت عميق ويخزن هذه الروائع ليترجمها فيما بعد إلى حروف وكلمات تأسر القارئ وتخلب الألباب والعقول وهذه في اعتقادي مهمة الكاتب المرتحل في مجاهل الحياة
إن كتاب ألف يوم حول العالم هو العمل الأدبي والسفر المعرفي الجميل الذي طالما اشتاق الشرق العربي إليه وحس القارئ النهم إلى المعرفة إلى تصفح فصوله وارتشاف كلماته وسطوره وصوره المنقوشة بالماء والحبر والرمل وهجير الصحاري التي تختزن قصة الإنسان بين ذرات رمالها.
إن هذا السفر الثمين من الكلمات الرشيقة الموغلة في رقتها وعذوبة ألفاظها سيضيف أبعادا كبيرة للتجربة الإنسانية للقارئ ويقدم عمقا إنسانيا أصيلا بتفرده وتميزه للذاكرة المكتظة بهموم الحياة حد الامتلاء .
إني سعيد جدا وأنا أقدم للقارئ العربي هذه التجربة الإنسانية المعرفية التي صاغها فنان كبير ومبدع يتقن فنون حرفته وهو ينقل مدن الشرق الغافية على ماضيها السحيق العريق وعلى أحلامها الوردية المشتاقة للحياة.
ينقل خلجات الإنسان الذي ترك بصمات حياته شاهدة على رهافته ورقة مشاعره وروحه الحضارية المسكونة بالمكان والانشداه لهذه الاماكن والمدن والجماليات التي ظلت عصية على الاندثار والتلاشي ليأتيها أحد المنبهرين فينقلها على الورق إلى الارواح الظامية المتلهفة إلى معرفة هذه المدائن التي ما زالت تحتفظ بإرثها حتى الآن .

إن فيصل محمد عوكل الكاتب صاحب القلم المدهش والتجربة الإنسانية الكبيرة استطاع أن يقدم في هذه الصفحات الرائعة تجربة في الدهشة والحلم وإن تبين خيالاتها بهذه الصفحات التي أبدعها وكتبها بعينين عاشق للحضارة والمكان والحياة وبرؤية فنان يتسلل إلى النفوس.

إن الكاتب هو نبض الحياة المشتعل حتى النسغ الأخير بهذه الصور الفاتنة التي ظل يرسمها وهو يرتحل من مكان إلى مكان ويتنقل بين الاماكن مدونا كل تفاصيلها ودقائق أسرارها وفضاءات جنونها الهارب عبر القرون المنصرمة.

احمد مزيد أبو ردن
5آب 2004-08-09
كاتب وشاعر ومعد البرامج الثقافية
في الإذاعة الأردنية.




المقـــدمة

واجهتني الحيرة وأنا أفكر كيف أبدأ .. وكيف أصوغ الكلمات وكان الأشد تعقيداً هي الكتابه بحد ذاتها وأنا أتخيل نفسي ما هي الكلمات التي من الممكن أن أفترض كتابتها عنه .. وأنا أدرك بأنني سأقف في حضرة ( عَـلم ٍ) من أعلام الأدب والصحافة حتى كدت أعتقد بأن كل الكلمات سوف تكون صغيرة جداً قبالته.. يلهث في فيافي الكلمات يمتهن حرفة الأدب وشقاوة الكلمات ويحمل شقاء عبء حمل أمانته كي تبقى حيه على الأوراق يصنع من توهج وجعه المستمر وحزنه الدفين فرحاً للغير ويستقي من إبتسامة الآخرين فرحة السري الخاص .. متمرد بطبيعته الفطرية على كل شيء غير مستحب .. ولا يجد من العيب أن يعترف بأن له أحلام أطفال وهذا الحلم يلخصه بكلمات ( أنني لا أحلم بشيء عدى الشعور والبحث عن سكينة روحي المذعورة وأن أعيش حراً مثل طفل يلهو ببراءة في بستان الكلمات دون أن تمزق يديه الأشواك أو تمزق وجهه الأسلاك الشائكة المفاجئة في هذا العالم ... ) فهو ليس كأي صحافي من الزملاء ، كونه يعتبر مدرسة إعلامية للكثير منهم ... هذا ما كان يجعلني حذره وأنا أكتب عنه ..
كونه شارك في تأسيس وتجذير وجود الكثير من الصحف الأسبوعية كمؤسس لها ويعتبر من أهم كتّاب الأدب الساخر والأدب الإجتماعي الجاد ويمتاز بزاوية ذات فلسفة ذوقية و له نتاج أدبي منوع من القصة والخاطرة والشعر والفلسفة ويبلغ نتاجه الأدبي في مجموعته حوالي ثمان وعشرون مخطوطة كتاب . آخره كتاب (ألف يوم حول العالم) والذي اقتضى سفره لمدة ( ثلاث سنوات ) هائماً عبر المطارات وموانئ الدول التي زارها ليحمل في جعبته غرائب المشاهدات عبر العالم عاشها كاتبنا وأديبنا الصحافي والرحالة (فيصل محمد عوكل) . دعونا معاً نسافر مع الروح الهائمة في تجوالها عبر العالم ولماذا أبحر في تتبع خطى الأنبياء والقديسين في ترحاله .. فلم يبقي مزاراً إلا ذهب باحثاً يتلمسه عبق روح المكان والتاريخ جامعاً ما بين الماضي والحاضر والمستقبل... عشق نهر الأردن كحدود للوطن ونهر يمتلك خاصية القداسه.. حيث تعمد اليسوع عليه السلام .. وحيث كان يحيى عليه السلام يعمده هناك ووادي شعيب عليه السلام .. زار طرق القوافل لروما . ليعرف أبعاد التمازج فيما بين شعوب الأرض والحضارات الماضي والحاضر بعيداً عن الأسلاك الشائكة والحدود ... دفعته الأسئلة عن هذه الحجارة الزرقاء في الأزرق والخالدية والضليل ، وشظايا بقايا البراكين قرب القصور الأموية ... فامتد بروحه وجسده ليبحث عن جذور الطبيعة ومكانها تلك الطبيعة التي غضبت ذات يوم فألقت زلازلها وحممها وحجارتها المشتعلة من ما وراء جبل الدروز على تخوم الشام إلى أن تصل إلى (قصر الحرانة) في الأردن ما هي الأسئلة التي دفعته جذورها ليذهب باحثاً عن مكان قتل قابيل لأخيه هابيل في غوطة دمشق . حيث مغارة الدم .. ما هي الأسئلة التي دفعته وحفزته ليحتمل حقائبه ويمتد بذاكرته من الزمان إلى المكان الذي يقصده ( أقصى المدينه ) حيث ذهب ليرى بأم عينيه هذا الرجل الذي ورد ذكره في سورة (يس) :-
بسم الله الرحمن الرحيم
(وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى قال يا قوم إتبعوا المرسلين ... )
صدق الله العظيم
وبشره الله بالجنة في قوله تعالى .
بسم الله الرحمن الرحيم
( قيل ادخل الجنة قال يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين) صدق الله العظيم
إلا أن قومه قتلوه . هذا الرجل البسيط هو ( حبيب النّجار ) والذي غضبت له السماء . حيث ورد في كتاب الله العظيم قوله تعالى:-
بسم الله الرحمن الرحيم
( إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون ) صدق الله العظيم .
فلم يتبق من آثارهم إلا آيتين (باب المدينة) التي أتكأ عليها جبريل عليه السلام والتي بقيت حتى اللحظة يمر بها الناس المسافرين من دمشق إلى تركيا وبالعكس . ولا يدركون وهم يعبرون خلال هذه البوابة الأثر الوحيد المتبقي من المدينة والتي يطلق عليها إسم ( باب الهوى ) والأثر الثاني هو قبر الرجل الصالح الواقع في قلب مدينة أنطاكيا على حافة نهر العاص . ومقامه في طابق تحت محراب المسجد المسمى باسمه .. ومن هناك ينطلق ليزور كنيسة ( سان بيير) أقدم كنائس الأرض قاطبة والتي هي عبارة عن مغارة خلفها شق كبير للصخور كان معداً لهروب الرهبان من بطش روما في حينه وأيضاً لم تفته ذاكرته أن يذهب باحثاً عن مكان الرجل الراهب ( بحيرة ) ليرى بأم عينيه باب بيته الذي لا يزيد ارتفاعه عن حوالي المتر لصغره ( أي الباب ) وهو من الصخر حيث حاول أن يتلمس أشياء كثيرة . كل هذه الأسئلة كانت تسري في دمه كأنها العطش . كأنه كان هو يفر إلى واحات الإجابة مهما كان القيظ لاهباً. وكيف ببيت من الشعر لعنتره العبسي يقول فيه :-
يا دار عبله ( بالجواء ) تكلمي
وعمي مساءاً دار عبله وأسلمي
لست أدري أي إستشفاف هذا جعله ينطلق في مفازات الصحراء العربية حيث ذهب إلى نجد ( القصيم ) حالياً ومن هناك قرر أن يجد هذا المكان الذي امتدح به عنتره العبسي موطن حبيبته حتى وصل إليه وأروى غليله ليعود فرحاً . وكأنه كان يترنم وهو سائر في الصحراء في مركبته بصوت صليل سيف عنتره وحمحمة حصانة الأبجر وحنين المحزونة العاشقه (عبله) وكيف سار حتى في صغره ذات يوماً سائلاً باستهجان أحد باعة التحف في القدس عن طريق( الآلام) ... ومن هناك كيف وقف قبل أن يصل إلى مدينة الرسول العظيم عليه السلام المدينه المنورة قائلاً:- (ما أجمل هذه النسائم القادمة من هناك) وقبل أن يبزغ الفجر كان على حافة (جبل أَحد) وكأنه يحاول أن يخاطب ويسمع صوت صخور الجبل الشاهد على الماضي والحاضر وإن عطش الأسئلة والبحث عن المعرفة والعلم والتاريخ والأدب لم يثنيه وهو ينطلق وكأنه يلقي بطرفة لأصدقائه قائلاً :- الآن كم أشتاق أن أكون على ضفاف دجلة لأرى بأم عيني أين كان النواسيَّ الشاعر " أبو النواس " وحينما حذره البعض من أن الوضع قد يكون خطراً إبتسم " وحمل حقيبته ومضى " ترى ماذا أكتب عن كتابه .. وماذا تراني أكتب عنه وكيف تراني أستطيع أن أسبر أغوار ذاكرته المتخمه بملايين الصور التي لم يقلها بعد حتى في كتابه( ألف يوم حول العالم) ولا أنسى في خضم الحديث عن أدب الرحلات عموماً في الأردن أن أطلع على أعلام أدب الرحلات في الأردن وكان أولها أدب الرحلات للأديب الراحل (عيسى الناعوري) . والكاتب والإذاعي (أحمد أبو ردن) في كتابه ( مدائن الحلم والرحيل ) وكاتبنا الأردني (فيصل محمد عوكل) ولن أفاجئ إذا ما علمت ذات لحظة بأن كتابه ألف يوم حول العالم ما هو إلا نقطة في بحر ما رآه ولم يدونه لمحاذير كثيره ، هل أستطيع أن أقول أنها مغامرة .. أم أستطيع أن أقول أنه شغف المعرفة وبأن الكلمة رسالة حياة على الكاتب أن يحملها على عاتقه حتى الموت. لا أستطيع أن أقول إلا شيئاً واحداً.. إن ألف يوم حول العالم نقله نوعيه في أدب الرحلات العربي .. أو كما قال اليمني الصغير ( هذا إبن بطوطة ) متمنية لو أنني أمتلك خيالاً جامحاً لعلي على الأقل أستطيع أن أسبر أغوار الكاتب والصحفي والرحالة ( فيصل محمد عوكل ) لعلني أجد أنا شخصياً الإجابة عن ما رآه ولم يكتبه حتى الآن .. وأعتقد بأن القارئ سوف يدرك معاناة الكاتب وهو يتنقل في صفحات هذا الكتاب وفرحه السري . وأترك لقارئنا أن يرى بعينه وأحاسيسه أشياء كثيره .
فدعونــا نبحـر عبـر الكلمـات خطوتنـا الأولـى في الألـف يـوم



المحـرره الصحفيـة
مهـــا عبد الله بـدوي...

فوفو نت
مشرف عام
مشرف عام

المساهمات : 57
تاريخ التسجيل : 13/04/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى