اليمن متحف لاعظم الحضارات الخالدة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

اليمن متحف لاعظم الحضارات الخالدة

مُساهمة  فوفو نت في الأحد أبريل 13, 2008 6:32 am

lol! queen farao
( اليمن متحف لأعظم الحضارات الخالدة)

مثلما هناك آثار قهر الزمن أهلها فولوا عنها أو بادوا فبقيت أطلالا لعشاق التاريخ والحضارات..فإن اليمن حضارة كانت ولازالت تمتلئ بالحياة وتمتد نحو المستقبل البعيد كحضارة خالدة يفد إليها السياح من كافة أرجاء المعمورة..لأن هذه الأرض وهذه المدن بما فيها من رجال صنعت تاريخ الجزيرة العربية وامتدت عبر الكثير من مدن العالم لتضع بصمتها أينما حلت..فمن هنا مرت( بلقيس)وبنت مملكتها العظيمة في سبأ ومن هنا عرف العالم بناء السدود حيث كان سد مأرب أول سد مائي عرفه التاريخ صنعه اليمنيون ومن هنا بزغ فجر( سيف بن ذي يزن) الأسطورة ..ومن على هذه الارض كان ملوك العالم القديم مثل( ذورعي،ذو فانش، ذو جدن، ذو نواس ، ذو اصبع، وذو الكلاع)وهنا كان الملوك التبابعة والذين وصفهم الشاعر (دعبل بن على الخزاعي)بقوله:
أرض التبابع والاقيال من يمن أهل الجياد وأهل البيض والزرد
مادخلوا قرية إلا وقد كتبوا بها كتابا فلم يدرس ولم يبد
ومن اليمن السعيد جنة الله في الارض.. صنع التاريخ لتبقى اليمن متحفا أثريا خالدا يتحدى صروف الزمن..










(أرض البخور التوابل والبخور)

وقبل أن تصنع المركبات و الحافلات والطائرات ليلتقي الشرق بالغرب في تجارته وحضارته كانت من هنا تتحرك قواف التوابل والبخور والتمور والذهب والفضة ياخذها التاجر اليمني عبر الصحراء.. لهذا بقيت حتى هذه اللحظة أسواق صنعاء المدهشة بدكاكينها الصغيرة والكبيرة في صنعاء القديمة حتى أنك تشتم روائح البخور والعطور في جدران البيوت والازقة التي تمر بها وأنت تسير خلالها وفي شوارعها القديمة التي خرجت منها الصناعات الحديثة والذي تسمع في سمائها هدير الطائرات في ذهابها وإيابهابلا توقف لتربط الماضي العريق بالمستقبل المتطوربكل تقنياته العلمية والعملية ولتفتح الافاق الاشد إتساعا أمام أهل اليمن الذين كانوا ولازالوا تجارا وصناعاً وصناع تاريخ..

فهذه المدينة التي يعتقد بأن أول من بناها هو (سام بن نوح عليه السلام ) بعد الطوفان والتي لم يهجرها أهلها ولم يفارقها منذ مئات السنين بحيث يضحي من المستحيل معرفة عدد الاجيال التي سكنت في بيت من بيوتها وكأنها بنيت لتصنع بصمودها أجيال عدة من اليمنيين الذين صنعوا تاريخ التجارة والصناعة والبناء قديما وحديثا.. ومثلما تتراص هذه البيوت وتتلاصق معا وكأنها بيت واحد يشكل مدينة أو مدينة تشكلت من الاف البيوت وكأنها بيت واحد ، هكذا تجد وبنفس السمة وحدة الشعب اليمني العريق وشخصيته المتميزة التي جبلت على الفطرة والنقاء والاصالة..


جولة في سوق الدهشة
أسواق صنعاء
في سوق صنعاء المتميز تجد كل ما تريد من التحف والمشغولات الفضية والعقيق والعطور والبخور والكوافي والجنبيات اليمنية المشهورة .. وتعتبر المدينة أكثر المدن في العالم أمنا حيث تجد البضائع على الأرصفة مغطاة بأي شيء دون أن تجد صاحبها والتي لن تمسها يد مالم يخضر صاحبها .. ويعتبر اليمانيون أصحاب البسطات على مدخل صنعاء من أبرع التجار ففي لحظة واحدة سوف تسمع الالمانية والفرنسية والانكليزية يتكلمونها مع أفواج السياح وهذه ميزة ليست غريبة على شعب حضاري عريق ..ينتشر أبنائها في كافة ارجاء العالم.. ومن ملامح الامان هنا أن من يقبض عليه وهو يسرق أو ينشل فإن المأزق الذي يقع به لن يكون بمقدور عقله تصوره، وهذا شعبيا لأن اللص عندهم كائن يسيءلسمعتهم وسمعة الوطن ، ومن طبيعة اليمني الفطرية عشقه وافتخاره لقوميته ووطنه اليمن.. وحينما أستذكر اللحظات الأروع في رحلاتي فإن زيارتي لليمن ولمرتين الأولى من عمان إلى صنعاء .. والثانية أثناء عودتي من القاهرة إلى صنعاء .. فإن اليمن تعتبر في مخزوني الثقافي والتراثي والتاريخي تتربع على قمة تاريخ العالم فكريا لعراقتها وقدمها وللحصول على المتعة السياحية الحقيقية فإن المحظوظ هو الذي يزور اليمن ويرافقه هناك (يماني)لأن متعة الاطلاع على صنعاء لوحدها لا ينسى أبداً وأسوار بيوتها وشوارعها وأزقتها التي تجعلك تصاب بالحيرة .. من أين تبدأ برحلتك ، وإن كثافة المارة وأصوات الباعة تضفي جوا ساحرا خلابا وقد تصاعدت من باعة البخور روائحه ودخانه وكأنك تتجول في احدى المدن الاسطورية الخالدة..
وكلما خرجت من المدينة تشعر بأن معرفتك بها ناقصة.. ويلح عليك خاطرك بالعودة ثانية وثالثة وكأن بصرك لا يرتوي منها ومن جمالها وبهجتها..




الفن المعماري اليمني
من لم ير اليمن فهو لم ير العالم نهائياً

إن معظم المنازل في اليمن أو صنعاء القديمة تحديدا تكاد تكون ذات نمط معماري متشابه جدا كأن يد فنان يمني متمرس واحد قد قام ببنائها ..
ولشدة الشبه فيما بينها من الداخل والخارج فهي وكما أدركت فيما بعد بأنها مبنية بصخور البازلت والطوب المصنوع من الطين ، وتزين زخارفه ببعض الخطوط الطولية والعرضية من الجص الأبيض، والتي تمسح على أطراف الشبابيك وبوابات البيوت وكـأن هذه المعالم الفنية المتميزة تبرز ملامح البيت بالطريقة الملائمة التي تضفي عليها جمالا خاصا..
وتكاد البيوت الكبيرة ذات الطوابق الاربعة أو الخمسة مقسمة تقسيما خاصا متعارف عليه إجتماعيا لسكان هذه البيوت..فمعظم الادوار العليا للرجال وتحديدا الطابق الأخير للرجال ، بينما تعتبر الادوار السفلية معظمها يتم تحويله إلى مخازن للحبوب وأحواش لتربية الماشية أو دكاكين..بينما الطوابق الوسطى عادة ماتكون للنساء حيث يكون فيها المطبخ ، والاحتياجات التخزينية والتموينية للبيت ، وقد إعتبرت صنعاء لتفردها محليا وعربيا وعالميا ، إحدى أقدم مدن التاريخ والتراث الانساني حينما سجلها مجلس التراث العالمي التابع لمنظمة اليونسكو..
وهذه السمة لوحدها تؤكد حرص العالم واهتمامه بهذه الحضارة التي بقيت راسخة وممتدة بأرضها وتاريخها وإنسانها ثابتة قائمة شامخة كمتحف حضاري سياحي ثقافي إنساني خالد.. وإن الكتابة عن صنعاء لوحدها يحتاج إلى سفر للغوص بما فيها فكيف بحاضرها الزاهر والمشرق السائر بتلازم دقيق مع تطور تقنيات الحضارة المعاصرة ..
متمنيا العودة مرة ثانية وثالثة ورابعة لعلي أستطيع ان أقول حقيقة أنني قد زرت واطلعت على هذه الحضارة العملاقة ، ولأن الرحالة في معظم تجوالاتهم يكون محصورا فكرهم في النواحي الانسانية والتاريخية والسياحية والجمالية، فإن اليمن تحتاج إلى الكثير الكثير للإطلاع على سحرها الخالد ..

فوفو نت
مشرف عام
مشرف عام

المساهمات : 57
تاريخ التسجيل : 13/04/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى