بانتظار الضيف ستون يوما تركيا سوريا انطاكيا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بانتظار الضيف ستون يوما تركيا سوريا انطاكيا

مُساهمة  فوفو نت في الأحد أبريل 13, 2008 6:37 am

lol! study queen farao


بانتظار الضيف ستون يوماً(تركيا)
فليرحمنا الله هكذا قلتها وأنا أركب الحافلة –باص سياحي من الدرجة الأولى من جسر فكتوريا إلى تركيا دون أي مقدمات ولا تحضير ، أما سبب هذه الكلمة فليرحمنا الرب فلها قصة قد لا تكون طريفة بالبته لخالتي والتي بقيت تتلهف لرؤيتي إثنان وعشرون عاماً لأزور دمشق ومن ثم أقوم بزيارتها وفعلا نفذت ذلك فأخذت تقبلني بشوق ولهفة وفرح فأنا ابن شقيقها المتوفي والذي أزورها من دون إخوتي منذ ان كنت صغيراً وهي المرة الأولى التي بقيت هذا الزمن البعيد بحكم مهنتي كصحافي متمرس وبالظروف السياسية الحادة التي جرتها الحرب في الخليج واحتلال الكويت ووقوفي إلى جانب إحدى الجهات كوجهة نظر وقناعة مما جعل حركتي مضغوطاً عليها في بعض البلدان التي تقف على الخط الآخر ، حتى يهدأ الجو الذي عكرته هذه العاصفة وهكذا حدث وقامت خالتي بإخبار أولادها وعائلاتهم للسهر عندها والاحتفال بقدومي النادر ،وبقيت جالساً معها حوالي الساعتين واستأذنت للخروج للقيام بجولة في دمشق وكان خالي شقيق والدتي قد حضر أيضاً للترحيب بي وعزومتي واتفقنا على العشاء ليلتها وبعدها نقرر ، وهكذا خرجت فأنا متعطش للإنطلاق إلى الشوارع والتمتع في النظر إلى دمشق القديمة وما أن وصلت إلى مقهى الحجاز للقطارات في قلب دمشق حتى دخلت وأنا أرغب بتدخين نرجيلة ومراقبة وجوه الناس وهم يتجهون صوب سوق الحميدية أو يعودون منه وهي متعة رائعة لمطالعة وجوه الناس . وبعد ان جلست حوالي الساعة وشربت فنجاناً من الشاي حتى قادتني قدماي العاشقتان للمشي بمتعة في حواري وشوارع دمشق ،وسرت قليلاً لأجد حديقة جميلة على شاطئ نهر بردى فوجدتها نومة نادرة حيث لا يوجد أحد وجلست على مقعد مستطيل بين الأشجار أنظر إلى بناية التكية السليمانية والمتحف الحربي في دمشق والذي يعطي ظهره لنهر بردى
وبينما أنا جالس أحمل بيدي علبة شراب أشرب منها القليل على مهل أنظر إلى السيارات المارة لفت إنتباهي باص ضخم عليه كتابة أجنبية توقف قليلاً أمامي ومن ثم دخل إلى شارع جانبي لا يبعد عني حوالي الخمسة عشر متراً وبدون مقدمات نهضت ببطيء وذهبت لأنظر إلى هذا الباص المرفه والغريب لحداثته فوجدته يقف على باب شركة سياحية فدخلت إلى المكتب لأسأل الموظف الجالس فيه عن الباص وإلى أين يسافر ؟ فقال الموظف إنه باص تركي سياحي يغادر كل ليلة الساعة الخامسة مساءً من دمشق ليصل صباحاً في الخامسة والنصف صباحاً إلى أنطاكيا أقرب المدن التركية إلى سوريا فسألته عن أسعار التذاكر وأنا أفكر بالعشاء الموعود مع خالتي وفي نفس اللحظة كنت أدفع ثمن التذكرة والحجز والسفر بعد ساعة واحدة بدون مقدمات أو تخطيط ، وقضيت الساعة المتبقية في مطعم شعبي مشهور في صناعة الفول قرب جسر فكتوريا ويقدم خمسة أنواع من المأكولات بخمسين ليرة سورية (جبنة بيضاء ، زيتون ، مربى مشمش، صحن حمص، وكاسة شاي )فأكلت وشربت كوباً من الشاي بهدوء ونهضت لأجد الركاب ينتظرون وكان لحسن حظي أن عدد الركاب قليل وبعد أن أعطينا تذاكرنا التي تشبه تذاكر الطائرات ما عدى أن أوراقها أقل ،وفي اللحظة المحددة بالضبط تحركنا ونهض شاب أنيق من بين الركاب وكان يرتدي بدلة أنيقة وهو يبتسم للركاب ويرحب بنا على متن هذا الباص التابع لشركتهم ، وقال كلامه بالعربية والتركية وهو يحمل زجاجة عطر ويطلب من الركاب بابتسامة رقيقة أن يمدوا أيدهم ليضه فيها بضع قطرات من العطر ، حتى انتهى لآخر الركاب ،ووقف أمام الباب الخلفي المعد للنزول أمام ثلاجة صغيرة وأخرج منها علبة كبيرة تحتوي قوارير كثيرة من الشراب وقام بتوزيعها على الركاب وعاد مرة ثانية وهو يحمل معه قوارير ماء معدني ويقدم لكل راكب قارورة ماء تكفيه للرحلة حتى الصباح وليضيف بعد ذلك كلمات مختصرة قائلاً الماء كثير والمرطبات كثيرة من يرغب فإن الثلاجة موجودة ، ومن يرغب فأنا مستعد لخدمته إن لم يرغب أحدكم بالنهوض ويكاد الجالس في الباص أن يشك انه يتعامل مع شركة طيران منظمة ودقيقة في الحركة والوصول دون تأخير بحيث لا يزيد عن خمس دقائق وإذا ما حدث تأخير يتعدى ذلك فإن هذا يعتبر مخالف للقانون الخاص بالشركة ويعتبر مخالفاً لخطة دخوله لمجمع هذه المركبات وهذا المجمع فيه مكاتب لكافة شركات المواصلات للحجز والسفر وتعليمات الشركة تعطي الحق لرجل الأمن الذي يقف باب المجمع ويعرف بدقة مواعيد حركة الباصات والشركات مخالفة السائق وإنذاره ويكتب هذا قانونياً حتى لا يعود هناك خلل في الحركة وتكون الدقة هي شعار الشركات وما أن تنزل حتى تجد العشرات من السماسرة الذين يدلونك على الفنادق وأسعارها بما يناسبك مقابل مبلغ بسيط يحصله من الزبون أو الراكب والفندق الذي يوصله له .وبالطبع كنت لازلت أذكر كيف أننا ونحن متجهين من دمشق إلى حلب أفكر كيف من الممكن لشركة كهذه برأس مال ضخم طبعاً أن تبقى قائمة بعدد ركاب قلائل حينما لا يكون هناك موسم سياحي ،لأجد الجواب في آخر محطة بترول سورية حيث توقف الباص ينزل السائق والمضيف وينزلا أكثر من خمسة عشر جالوناً كبيراً وفارغاً للنفط ويطلبون ملئها ويملئون الخزان الكبير للباص.وحينما سألت شاباً يجلس إلى جانبي عن حاجتهم لهذه الكمية من السولار (البنزين ) ابتسم ببساطة وأخبرني قائلاً إن تركيا تعتبر أعلى دولة في العالم في أسعار المحروقات وحينما يقومون بتعبئة هذه الجالونات فإنهم يقومون بإستخدامها في تركيا فتكون التكلفة أقل ولا يكون هناك خسارة والأمر الثاني هو أن فروق الأسعار للمحروقات تعوض الشركة والسائق والمضيف عن قلة الركاب فتخلق توازناً مالياً تكتفي به الشركة والسائق والمضيف واكتشفت أن معظم الركاب يعملون بتجارة الشنطة ( أو حجارة )وهو مصطلح للمهربين بين تركيا وسوريا وأكثر ما يقومون بتهريبه إلى تركيا هو الشاي ، هذا إذا كان المهرب سورياً ويتم تهريب الملابس والجلديات كالمعاطف ومجلات الجنس التي تباع هناك بالمكتبات مثلها مثل أي كتاب أو مجلة ثقافية أخرى ، ويتم تهريبها من تركيا إلى سوريا تباع بالصورة وليس المجلات كلها ومنع تداولها كمجتمع عربي محافظ، وهناك تآلف يقع بين الركاب في الباص ربما لاهتمام معظم الذاهبين أو العائدين يهتمون بالتجارة والتهريب ، ويصل الباص عادة في الثانية صباحاً إلى الحدود التركية ليجمع الجوازات وكشف الركاب ويطلب تجهيز عشرون دولاراً ثمناً للفيزا للزوار العرب والأجانب الذين لم يحصلوا على الفيزا من بلادهم وربما بقي الباص حوالي ثلث ساعة في الجوازات وثلث ساعة إلى نصف ساعة في الجمارك الذين يتساهلون في معظم الحالات لأن ما يصحبه الركاب هي أشياء اعتاد عليها رجال الجمارك، وبعد مغادرة الحدود يسميها الجميع باب الهوى ،ولها قصة رائعة ربما لا نلتفت إليها لعدم معرفة ما يعني باب الهوى ، هل هو رمز لإسم بلا معنى أو هو باب حقيقي وإن كان باباً حقيقياً فلماذا سمي باب الهوى ؟ والقصة تعود إلى وجود باب ضخم كبير لا يكاد الناس ينتبهون له كباب بمقدار ما يعتقدون أنه عبارة عن شبه باب كبير تمر منه السيارات ذهاباً وإياباً ويتسع لكل هذه السيارات ، ولأنه فقط باب لا جدران له وحوله فراغ وادي مفتوح سمي باب الهواء لعدم وجود شيء يغلقه ، والحقيقة أن هذا الباب كان باباً حقيقياً لمدينة أنطاكيا القديمة والتي ورد ذكرها في القرآن الكريم في سورة يس "وجاء في أقصى المدينة رجل يسعى " وبقية الآيات حيث قتل الرومان هذا الرجل الصالح فنزل جبريل عليه السلام وأطلق صيحته وهو متكئ على باب المدينة والتي لم يبق منها أحد من الأحياء ولا أبناءهم بل خرائب متباعدة في الأودية ندر أن ينتبه لها المسافر المعاصر وباب الهوى هو الباب الحقيقي لمدينة أنطاكيا القديمة صاحبة غضب الرب والصيحة وهذه القصة يعرفها أهل أنطاكيا وإسم الرجل الصالح هو (حبيب النجار) ويقع قبره في مسجد قرب نهر العاصي الذي يشق أنطاكيا إلى نصفين وباب الهوى هو طريق القوافل منذ عهود تجارة الحرير والقوافل . وهذه الطريق تمتد من الصين حتى تركيا ومنها إلى سوريا ومن سوريا إلى مدينة بصرى حيث تتفرع إلى قسمين أحدهما يتجه إلى المزيريب وثم شمال فلسطين ، والطريق الأخر يتجه إلى أم الجمال في الأردن وهي مدينة أثرية قديمة كان يحكمها الإمبراطور الروماني الحكيم (ماركوس أويليوس) ويتابع سيره من أم الجمال إلى مدينة البتراء التاريخية . وفي خضم هذه الكتابات التي أذكر بها أشياء أرغب بتدوينها فإنني لم أنس أنني مسفر وبأنني مسافر إلى أنطاكيا وسأصل لها بعد ساعة وبأن الوقت صباحاً وخالتي ربما لم تنم هذه الليلة قلقاً علي وهي لا تعرف أين ذهبت وأن إبن أختها لا يعرف أحداً غيرها في الشام وربما لعنتني رغم خوفها علي وربما طغى خوفها علي فلم تلعني ولكني سافرت في كل الأحوال ، سافرت وبقي الجميع ينتظرونني بقلق وأنا لا أدري كم سأمكث في تركيا .
في الحدود التركية نزل المضيف الذي يساعد الركاب في الأشياء التي لا يعرفونها فهو يأخذ الباسبورات ويذهب بها مع كشف الركاب ويبقى قريباً منهم فمثلاً كنت من موظف الجوازات التركي والذي لا يتكلم شيئاً من العربية وأشار لي فلم أفهم عليه وفهمت فقط من إشارة يده أنه يريد شيئاً ثمنه نقود فاقترب الشاب المضيف من الموظف وكلمه بالتركيه فأعلمني انه يريد للفيزا عشرون دولاراثمناً لطابع الفيزا الذي يعطي المواطن العربي مدة للأقامة شهر واحد في تركيا .ولم أكن أحمل سوى عملات سورية ودنانير أردنية وحوالي خمسة وثلاثين مليون ليرة تركية أي ما يعادل كل مليون ليرة تركي تعادل خمسة دولارات فتفاوض المضيف مع الموظف بأن الوقت فجراً ولا يوجد محلات صرافة فلتأخذ أنت أربعة ملايين وأعطنا 20 دولاراً ففعل الموظف ما طلبه المضيف وأخذ أربعة ملايين وأعطاني عشرين دولار واصطحبني المضيف لمسافة مائة متر نحو غرفة منفصلة فيها رجلان يعملان ، ما أن تعطيه الدولارات حتى يعطيك الطابع الخاص بالفيزا وتعطيه لموظف الحدود الذي يختمه ويختم الجواز بوقت قصير وقد حدث معي حادث طريف أثناء وجودي على الحدود فطوال الطريق والركاب مابين شارب للماء والمرطبات أو مثلي مصطحباً تيرموس شاي أشرب منه كلما شعرت بحاجتي إليه وحينما وصلت إلى هناك كنت (مزحوماً ) وأبحث عن تواليت فوجدت صورة لرجل معلقة على الباب فدخلت مسرعاً وحينما كنت أهم بالخروج اصطدمت بامرأة تركية وبدأت تصرخ في وجهي قائلة أمان ربي أمان أفندم وكلاماً غاضباً وكانت تشتمني شعرت بذلك من ملامحها ولم أفهم شيئاً فشتمتها وابتعدت دون أن أعرف سبب غضبها وتبعتني وهي تبرطم بما لا أفهم فظهر الشاب المضيف من إحدى الحجرات وهو يبتسم وينظر إلي وإلى المرأة التي لا زالت تبرطم بالتركية،وبكل لطف وذكاء تدخل الشاب المضيف وتحدث مع المرأة والتي بدورها أخذت تناقشه وبعد دقائق هدأت ثورتها ونظرت إلي وقالت كلمات لم أفهمها لولا ترجمة الشاب الفورية قائلا إنها كانت غاضبة لإعتقادها بأنك تعرف أن هذا تواليت نساء وقد تعمدت ذلك ، وحينما عرفت أنك مسافر وغريب ولا تعرف التركية ولا تعرف على وجه الدقة ماهو مكتوب إعتذرت وقالت مرحباً بك في تركيا ولتكن حريصاً في المرة القادمة . وقبل مغادرة الحدود غمز لي المضيف قائلاً إن السوق الحرة تمنحك ماتريده بثمن رخيص إن رغبت بذلك واشار نحو عدة بقاليات صغيرة مفتوحة وقد أغلقت البقية لأن الساعة كانت تشارف على الثالثة والنصف صباحاً ورأيت راكباً اجنبياً يشتري صندوق ويسكي ويعطيه البقال ورقة حتى لا يؤخذ عليها جمرك لأن الويسكي غالي الثمن في الفنادق والبقاليات في تركيا فذهبت إلى البقالية والتي يكاد نصفها أن يكون باراً أو خمارة وسجائر فاشتريت ثلاث كروزات دخان مارلبورو سوبر بما يعادل 45قرشاً أردنياً بالعملة الأردنية ، وسعره في السوق الأردنية الباكيت الواحد دينار وعشر قروش أي أشتريتها هنا بأقل من نصف سعرها ، الساعة الخامسة وخمس دقائق وتباشير الصباح بدأت تطل ويعمنا في داخل الباص الدفء وفي الخارج نرى بيوت المدينة الساكنة وشبه النائمة ويغطي نصف المدينة الضباب ومنظره رائع، فالمدينة في شقيها قائمة على سلسلة جبال زاكروس ويشق المدينة نهر العاصي الذي فرض على المدينة أن تبني الكثير من الجسور ليتلاقى طرفي المدينة المحاصرين بالجبال الشامخة والتي يغلفها ضباب ويكاد سكان المدينة المقيمين في الطابق الثاني أن يلمسوا الضباب ويغيبوا فيه لكثافته بينما باقي المدينة والتي ترتفع للأعلى حتى ثلثي الجبال صعوداً فهي لا أثر لها من كثافة الضباب ، تعرض لي شيال لحمل حقائبي وهو يدفع عربة صغيرة غريبة بعجلات ليوصلني إلى الفندق وفي نفس اللحظة نزل شاب سوري عرفته في الرحلة وأخبرني أنه بحار أي مهرب ويتاجر فقط بالملابس ويبيع صور المجلات الأباحية وجدته يتناول حقيبتي الكبيرة قائلاً إحمل وإتبعني وتبعته وأنا لا أرغب بحمل الحقيبة فأنا متعب ولم أنم فقال لي : لم تعطيه مليوناً مقابل مائة خطوة ها هو الفندق فإذا نحن تحت فندق مكون من طابقين وفي واجهته مكتب صغير في غرفة صغيرة فيها دفتر وهاتف ورجل محشور حشراً في الداخل وتحت الدرج مجموعة من الرجال أتراك وسوريين وأردني كهل يشربون الشاي ، وصعدت مع رفيقي أو رفيق السفر الذي دلني على أقرب فندق فإذا به يقول لي سأنزل أنا وأنت في غرفة واحدة مليون ليرة كل واحد منا فهذا أرخص لكلينا فقبلت لأنه مبلغ ضئيل وشرح لي صاحب الفندق أن هناك ماء ساخن وبارد وتقدم الطلبات للغرف ،أنا أعتقد أن هذا الرجل صاحب الفندق يهودي لأنه بخيل وخبيث وانتهازي ولئيم، فنمت حتى الظهيرة فأيقظني الشاب السوري قائلاً هل تريد رؤية المدينة فقلت سأفعل بعد تناول فنجان شاي واستحم، فاتصلت من غرفتي بهاتف الموظف في الطابق الاول طالباً منه إبريق شاي وماءً ساخناً للحمام فإذا بالموظف يحضر ومعه الشاي طالباً ثمنه دولار ونصف وماء للحمام بدولارين ونصف فاستغربت ذلك وقلت أنه ظلم واستغلال فأنتم تقولون مليون مع حمام ساخن وبارد وخدمة سريعة وأجد الآن الخدمة معدومة والحمام الساخن بنصف ثمن الغرفة ودفعت للرجل كي أستحم وجلبت الشاي وشربته مع الشاب السوري الذي أخبرني ان صاحب الفندق خبيث ويعرف بأنك غريب وسوف تجد صعوبة في أن ترحل أو تتكاسل فهو يستغل هذا الظرف فهو يعرف طبيعة الزبائن فلو طلبت منه أنا ذلك فلن يجعلني أدفع قرشاً واحداً لأنه يعلم أنني لن أبقى وسأترك الفندق حالاً ، ولن أدفع فهو يفضل أن يحصل على المليون مع تسخين الشاي والماء خير من أن لايحصل على شيء فهو انتهازي، حتى المكالمات الهاتفية التي ترد إليك سوف يجعلك تدفع بدلاً عنها ولو مبلغ تافه هذا طبعه ،فاحتمل مادمت سوف تبقى يومين أو ثلاثة او فلنرحل لو أحببت فأنا سوف أرحل مساء هذا اليوم بعد أن أشتري الأغراض التي سأبيعها في سوريا.
توجهت مع الشاب السوري الذي تطوع أن يكون دليلي ساعتين ريثما يشتري أشياءه استعداداً للسفر وأخذنا نتجول في المدينة ووصلنا إلى قلب المدينة حيث النهر والجسور ودلني على مكتب للصرافة للعملات الدولية فاشتريت بضعة ملايين تركية وبينما كنا نتجول وقفت أمام مسجد في قلب المدينة يقابل الجسر الذي يمثل جانبه الغربي تمثلا لفارس على حصان جامح وكان الفارس هو مؤسس تركيا الحديثة أتاتورك والمسجد يقابله على الضفة المقابلة واكتشفت بعد أيام أن هذا الجسر وعلى ضفتيه يفصل مابين تناقضات الحياة وتناقضات عجيبة . فهذا المسجد الواقع على حافة الجسر من الجهة الشرقية هو مسجد ومقام الرجل العالم والذي يحمل إسمه حبيب النجار وفي زاوية المسجد هناك غرفة لتأجير الملابس للنساء اللواتي يرغبن بالزيارة لقبر هذا الرجل الصالح ، فذهبت لأجد الغرفة وقد وجدنا فيها درج صغير ينخفض للأسفل وملابس ، وهذا الدرج ينزل للأسفل خلال عدة درجات لتؤدي هذه الدرجات إلى مغارة وفيها ثلاثة قبور لم يذكر أسماء على القبور بل دهنت بلون طلاء أخضر وعلى القبر الذي يتصدر المغارة الصغيرة سجادة كبيرة كالتي تستعمل للصلاة وتابعت النزول على درجات تنزل للأسفل بحيث تكاد تكون هذه المغارة الثاني في إنحرافها وكأنها تقع تحت المسجد .
وفي هذه المغارة الثانية والتي تقع تحت المسجد تقريباً يقع ضريح الرجل الصالح الوارد ذكره في سورة يس وإسم هذا الرجل هو حبيب النجار الرجل الذي خوطب

فوفو نت
مشرف عام
مشرف عام

المساهمات : 57
تاريخ التسجيل : 13/04/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى