دمشق سوريا جوهرة المدائن العربيه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

دمشق سوريا جوهرة المدائن العربيه

مُساهمة  فوفو نت في الأحد أبريل 13, 2008 6:00 am

هنا دمشـق ..
دمشـق قلب الوطـن العربـي
وجوهرة المدائـن السـاحرة

• ابتسم فأنت في فردوس الجمال والتاريخ والدهشة .
• هنا تعيش في الماضي البعيد وفي الحاضر السعيد وفي الغد المشرق .
• من لم يزر دمشق يجهل جمال الوجود.
• أرض القداسة والتاريخ ومهد الحضارة.

جوهرة المدائن الساحرة
ليس كمثل دمشق ساحرة تشبهها إلا دمشق ذاتها ، فهنا كل شيء عريق وهنا كل شيء جميل ورائع ومدهش من مائها العذب ، عين الفيجة والتي يقال عنها من يشرب من ماء دمشق فإنه عائد إلى دمشق مرة أخرى لا محالة ، إنه سحر جميل خاص تتميز به دمشق عن غيرها بهوائها النقي المفعم بعطر حدائقها وبساتينها التي تتدلى عناقيد أعنابها كعقود الجواهر الوضّاءة فيما تشمخ أشجارها علياً وكأنها تمد بأغصانها للسماء تستمد منها الحياة وخلود الجمال فيها.. وهنا تمتد يد الأمس في قلعتها لتجذبك نحو الماضي ، حيث المجد العريق كان ولا زال قائماُ يشهد عظمة الأمس وروعة اليوم وجمال الغد والمستقبل الزاهر.وعلى غير بعيد من سوق الحميدية أو سوق الدهشة الساحر بكل ما فيه من نسيج لهذه الأكف الذهبية الصانعة ، قباب تحملك نحو مهد الحضارة الأول قباب التكية السليمانية ، والتي تعبر عن آماله تعبيراً عميقاً وعن كرم هذا الشعب المضياف عبر عهوده كلها قديمها وحديثها فقد بنيت هذه التكية ومنذ زمن بعيد، حيث كان كل مسافر قادم إلى دمشق في عصر القوافل يؤمن له هنا في التكية الطعام والشراب ومكان العبادة والنوم الآمن ، فمنذ آلاف السنين كانت سوريا ولا زالت وطناً لكل مسافر ولكل عربي ، وفيها يتمثل الكرم ، كرم الضيافة الحقيقي والأصالة المتجذرة جيلا بعد جيلٍ ، وهل أتحدث عن دمشق هاهنا وأنا أدرك بأنني سوف أكون عاجزاً عن الوفاء لأرضها وسمائها ومائها وأفيائها وأصلها ، وأيضاً كيف تجسد الكلمات القليلة ما يعجز عن بتصوير صفر الأصفار محدثاً عن مدينة دمشق التاريخ والحب والمجد العظيم.
أرض النبوءة والقداسة
من هنا من إحدى مدائن الشام القديمة من بصرى انطلقت بشارة النور والنبوة لأول مرة ، حينما خرج الراهب بجيرة يسأل عن القافلة القريشية ، وليقول لعبد المطلب عُد بإبن أخيك ، فإنّا لنرى نجمة يعلو في كتبنا وإنه لينزلن عليه الناموس الأكبر..وليقل الرسول عليه السلام بعد نزول النبوة عليه "اللهم بارك في شامها وفي يمنها ، قالها مرتين حينما وفد عليه وفد الشام.

أرض القداسة والتاريخ الحي
معلولاً تتكلم بلغة المسيح _عليه الصلاة والسلام:-
كم هو جميل ومدهش أن قرية أو مدينة لازال سكانها يحملون إرثاً دينياُ وثقافياً اندثر من العالم منذ مئات السنين ، ويتكلمون حتى اللحظة باللغة الآرامية نفسها والتي سادت منذ القرن الأول للميلاد وهي نفسها التي تكلم بها المسيح عليه الصلاة والسلام ، وبشر فيها بتعاليم السماء لازالت معلولاً تحتفظ بتاريخها الآرامي معلولاً . هذه البلدة التي تقع على بعد 56 كيلو متراً عن دمشق عاصمة الجمهورية العربية السورية على الطريق الدولي الذي يربط ما بين دمشق وحلب حيث ينحرف المسافر إليها غرباُ بستة كيلو مترات ، ليطل على بلدة معلولا حيث لا زالت مغاورها ، وبيوتها ، وكنائسها ومداخل الفجوج الصخرية تحكي رواية تاريخها منذ آلاف السنين ، حيث سماها الرومان " سليوكوبوليس" واندثر بعدها هذا الإسم باندثار الحضارة الرومانية حيث جاء العهد البيزنطي عند تحول تاريخها لتضحي مركزاً دينياً هاماُ وتصبح مركزاً لأسقفية استمرت حتى القرن السابع عشر الميلادي.
هنا كل شيء يتحدث عن تاريخ المكان والزمان بذاته اعتباراً من حجارة الجبال ومغاورها وكنائسها المبنية في داخل الجبل وكأنها أعشاش نسور في حضن جبالها وروابيها ، تتحدى الزمن من أن يزيلها أو يمحو تاريخها .
وليس على زائر معلولا أن يذهب ليبحث عن جذور تاريخها ولغتها ، فهنا كل سكان البلدة يتكلمون اللغة الآرامية منذ آلاف السنين ولم تنقص من لغتهم الدينية والإنسانية بينهم رغم إنقراض هذه اللغة من العالم عبر عصور قديمة.
معلولا عبق التاريخ الإنساني وجبالها ومغاورها وبيوتها وحجارتها تختزن كل قداسة القرون الماضية وتحتضن في أحضانها أسرار الزمن . رغم أن الأرض هي الأرض التي حرسها الأجداد توارثها الأحفاد جيلاً بعد جيلٍ ليحرثونها وليزرعونها ، هنا في معلولا تستطيع أن تعيش لحظات الدهشة وأنت ترى العراقة والأصالة في وجه امرأة عجوز لا زالت ترتدي ثياباُ من التراث المتوارث منذ آلاف السنين ، وإلى جانبها إحدى حفيداتها ترتدي أحدث الموديلات العصرية من الملابس.
وفي معلولا تجتمع الثقافة المتجذرة للغة المسيح عليه السلام واللغة العربية والثقافة المعاصرة ، وسوف تبقى معلولا أسطورة القداسة عبر الزمان.






سوريا مهد الجمال والتاريخ والحضارات:-
سوريا العريقة بحضارتها وتاريخها المدهشة بربيعها وأرضها الرائعة بكل فصول السنة، يكون مناخها معتدل إن كان في ذروة الشتاء أو الصيف . سوريا بلد الدهشة السياحية من حيث جمال شواطئها البحرية وحدائقها الدائمة الخضرة والجمال وكأنها البلد الوحيد الذي يحتفظ بربيعه دائماً طوال السنة ، حتى يكاد الزائر يجزم بأن أصعب الناس مزاجاً لابد أن يجد في سوريا ضالته وما يجعله راضياً وسعيداً . (فإن سوق الحميدية )والذي يبقى طوال النهار وكأنه نهر مضطرب من كثرة الزوار،ولا تكاد تخطوا فيه بضع خطوات حتى تشعر وكأن كل شيء فيه يجذبك إليه من البضائع الغريبة واللطيفة ، التي تجعلك تشتريها ولو لم تكن بحاجة إليها . وبما عرف عن الشعب السوري من ذكائه التجاري وعراقة مدينة دمشق التجارية عبر التاريخ . وفي نهاية السوق يشمخ (المسجد الأموي ) حيث يجثم عند بوابته الشمالية قبر ( صلاح الدين الأيوبي ) وعند مدخل السوق تقف بإجلال صامت قلعة صلاح الدين " القلعة الحربية"حيث يقف غير بعيد عن باب الفرسان تمثال ضخم لصلاح الدين على فرسه حاملاً سيفه ، وعند قدميه يجلس ملوك الإفرنج مكبلين بالأغلال، بينما ينساب نهر بردى على بعد خطوات منه. إن سوريا تمثل العراقة للماضي والعراقة للحاضر وتسير بخطوات تواكب التقدم العربي والعالمي .وتطوير كل وسائل السياحة ومرافقها وإن من لم يقم بزيارة سوريا ، فكأنه لم يرى العالم قط ،لأنها المزيج الأعظم للحب والجمال والتاريخ والحضارات



(الشهباء – أرض العناقيد والصـــلبان)

هذه الرحلة كانت من أصعب الرحلات على نفسي وعلى جسدي ليس لبعد المسافات أو العناء . بل لكوني كنت مريضاً جداً وقد داهمني مرض التهاب القولون والذي لم أصب به سابقاً بل على العكس كنت أجهل طبيًا أن في جسم الإنسان أصلا شيئاً يسمى القولون . وكان الطبيب يزورني ليلياً بعد منتصف الليل ليحقنني بالمهدئات والمضادات الحيوية لعلي أنام ولم تفلح كل هذه الحقن في إخماد غضب القولون الهائج المجنون هذا والذي كان يسبب لي آلاماً شديدة في كافة أنحاء جسدي ورغم ذلك كنت مصراً على أن أقوم برحلتي هذه من بصرى إلى شهباء ومنها إلى السويداء عاصمة جبل العرب الروحية والتي لابد من اجتيازها كي نصل إلى جبل شيحان " الأب الأكبر لمجموعة من الجبال البركانية الخامدة " فقمت بإستئجار سيارة بكب لمدة أربع ساعات بمبلغ 1500 ليرة سورية أي مل يعادل 22 ديناراً أردنياً وطلبت من السائق أن يتمهل في السير خشية المطبات أو الحفر لان حركة واحدة (أو خضة واحدة) تجعلني أصرخ من شدة الألم والذي كنت أتحداه بقوه أن يعيقني عن الرحلة وإتمامها والكتابة عن هذه المدن العظيمة تاريخيا والغارقة في بحر النسيان بالنسبة للقارئ العربي للأسف.تحركت بنا السيارة من محطة قطار بصرى ببطء وحذر حتى أخذنا طريقاً محاذياً لبصرى ومن ثم أخذ الطريق إتجاها شمالياً مستقيماً لا يخلو من الحفر الصغيرة لكون الشارع قديماً ورغم مسيرنا والذي كان لايزيد في أقصى سرعته عن ستين كيلو متراً في الساعة إلا أن الألم كان يتزايد مع حركات السيارة يميناً ويساراً أو انخفاضا وصعوداً حتى وصلنا إلى مدينة شهباء وأنا لا أكاد أعي من الطريق شيئاً على الإطلاق لشدة انشغالي بالآلام الشديدة في جسدي كله وانحطاط في قواي . وأنا في حالة صراع شديد مع الألم ومع نفسي هل أعود فوراً أم أتابع رحلتي حتى النهاية . فنزلت من السيارة وأنا في غاية الإعياء وطلبت من السائق ومرافقي إسعافي بالماء فوراً وبقليل من السوائل إن كان شرابا من العصير أو المرطبات وجلست قرب بوابة المدينة الأثرية من الداخل تحت شجرة ضخمة جداً اختارها لي السائق ومرافقي في الرحلة حتى لا تؤثر بي حرارة الشمس علاوة على ما أنا فيه من الإعياء والمرض ولم تفلح كل مساعيهم الحميدة بالحصول على شيء من المرطبات لعدم وجودها في المحلات التي سألوا أصحابها عن وجود مثل هذه المرطبات عندهم قائلين إنها غير متوفرة لان السياح يحضرون أغراضهم معهم وهنا في القرية لا يهتمون بشراء الماء لنقاء الماء عندهم.وكان أول ما لفت نظري هو هذه الشجرة الضخمة والتي يحضر السياح نحوها ويلتقطون لها الصور للذكرى فأخبرني رجل عجوز من أهل القرية قائلاً بأن آباءه وأجداده كانوا يتحدثون عن هذه الشجرة وقدمها وبأنها منذ زمن بعيد موغل في القدم ولا يوجد أحد يستطيع أن يعرف بتاريخ أو عمر هذه الشجرة الضخمة والمعمرة والذي يعتقد البعض بأنها تكاد تكون بعمر المدينة القديمة وبأنها أثر طبيعي خالد من جملة آثار مدينة شهباء واللافت للنظر في مدينة شهباء كثافة النقوش الدائرية التي يتوسطها صليب وأيضاً النقوش الدالة على عراقة المكان كزراعة العنب " الدوالي " والتي تخلدها هذه النقوش حيث يفتخر القرويون في الشهباء بأن المنطقة من أشهر المناطق بزراعة العنب منذ القدم لكونها ارض كان للبراكين أثر بالغ على تربتها مما أعطاها تميزاً خاصاً بزراعة العنب حيث كان يعصر في الحضارات السابقة ويخمر لاستخراج الخمور منها عدا عن كونه شراباً لذيذاً ومفيداً كعنب أو مأكولات كفاكهة لذيذة لهذا خلده الأقدمون على منحوتا تهم فتركت محدثي العجوز بعد اعتذاري له وتابعت تجوالي داخل المدينة والتي تكاد أن تتوقف وأنت تتساءل هل هذه قصور .. أم كنائس وسيان عندي في هذا الأمر فظاهرها قصور رومانية هائلة رائعة بديعة قوية وليست كنائس ولكن المفاجأة أن معظم هذه القصور أيضاً يغلب عليها الطابع المسيحي بقوة واللافت للنظر أن في الجهة الجنوبية الشرقية للمدينة الأثرية توجد مقبرة قديمة ويغلب على توابيتها الحجرية الصلبان وليس الصور والتعاويذ الوثنية والتي كانت في العصور اللادينية مما جعلني اعتقد بان هذه الآثار كانت على ما يبدو مدينة رومانية بكل قصورها وأبنيتها وقبورها حتى تغلغلت المسيحية في المنطقة فأضيفت الصلبان كرمز للديانة المسيحية .وان الشهباء كما أخمن ليست مدينة عادية دينيا ،بل ربما كانت من أهم المدن التبشيرية في مهد الديانة المسيحية حيث انطلقت من هناك تباشير الديانة المسيحية نحو العالم بعد أن أخذت طريقها للوجود بعد الاضطهاد والتنكيل الروماني لهم .
إن زيارة الشهباء يحتاج الى الكثير من الوقت للمتأمل، وليس للمتألم لهذا كنت سعيدا جدا وأنا أتابع رحلتي كي أقهر المرض لا أن يقهرني منطلقا من شهباء إلى مدينة السويداء والتي تعتبر العاصمة الروحية لجبل العرب ،حيث يسكن هناك في قصر متواضع وبسيط ،رمز جبل العرب سلطان باشا الأطرش ..قبل وفاته وقد بقي هذا القصر لأحفاده كرمز للشموخ والرجولة في جبل العرب . ولم يطل بنا المسير لأننا لم نتوقف في المدينة بل كنت ألقي فيها نظرة سريعة وأتابع ماضيها التاريخي في ذاكرتي . وحاضرها الذي حولها إلى مدينة عصرية في غاية التقدم ولكن بعمق وعراقة التقاليد .لقد تغيرت الأبنية والمساكن . ولكن التراث والتقاليد في جبل العرب لم تتغير بل ربما جعل التقدم الحضاري لدى أهل جبل العرب ردة فعل عكسية جعلتهم يتمسكون بتقاليدهم بقوة وعنف ،وكأنما هم يدركون بأن هذا التقدم البديع سوف يسرق منهم شيئا يحبونه ويتمنون بقائه ،لأنه رمز خصوصيتهم الإجتماعية،فتوسعوا في البناء وطوروها وكذلك نواحي التجارة والصناعة ،ولكن بقي تراثهم الخاص عميقا في أرواحهم








lol! lol! queen farao

فوفو نت
مشرف عام
مشرف عام

المساهمات : 57
تاريخ التسجيل : 13/04/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى